
مقال بعنوان"ذهابٌ بلا عودة"
٢٦/١٠/٢٠١٩
سلامًا على من فارقونا دون وداع ،وسلامًاعلى حبٍ فارقنا منذ سنين..
كل ألمٍ يقدر ،كل ألم يقاس بشيءٍ ما إلا ألم وحيد وهو أمٍ فقدت من بين أطفالٍ لم يغتلهم الزمن بعد..طفلٌ لم يتعد العاشره فقط ظن أن أمه ستعيش معه كل سعادةٍ كل حبٍ كل حزنٍ كل ألمٍ وكل حياة ،وأخرى لا تعلم ما معنى"الموت"وآخرٍ
لا ينام إلا على حليب أمه.ها أنا أنظر إليهم من بعيد ولا أعلم
كيف أقابلهم بماذا أعزيهم هل بموت روحٍ كانت لهم كل العمر
أو أعزيهم بما سيواجههم من عثراتٍ تتخطى الألف أو بحبٍ قد
فقدوه من هذه الدنيا منذ أن اندثر التراب على وجنتيها..
أمي أيضًا اندثر التراب على وجنتيها الورديتان أمي أيضًا فقدناها ونحن لا نفقه في الدنيا سوى كلمة أمي سنين وسنين انقضت وها أنا أدواي جروحًا لم يكن الوقت كفيلٌ ليمحهاولا أرى سوى بأنه كابوس سوف أفيق منه في يوم ولكنه لا يتحقق..أتذكر آخر زهرة قطفتها أمي لأجلي.. أتذكر آخر
كلمة حبٍ قالتها لي أمي..أتذكر الرضا بعينيها دائمًا أتذكر
كل عشقٍ كل اهتمامٍ كل حنانٍ وكل سعادةٍ بدر منها ،وأتذكر
جيدًا الأيام التي ما بعدها كان التراب الذي اندثرعلى قبرها
اندثر أيضًا على قلوبنا وها نحنُ نعيش على آخر كلماتها لنا
"كونوا أقوياء"كلما عصفت الحياة بنا قاومناها بقوتنا وتستمر
اندثر أيضًا على قلوبنا وها نحنُ نعيش على آخر كلماتها لنا
"كونوا أقوياء"كلما عصفت الحياة بنا قاومناها بقوتنا وتستمر
الحياة بأنفاسنا البائسة لتتحقق مقولة موت ما
بعد الموت...
ليست هناك تعليقات:
إرسال تعليق